foto-master.com
الرئيسية المجتمع المنتديات الجديدة المنتديات القديمة المدونات Download
Home : البداية ثقافة الصورة لقاءات وحوارات لقاء خاص مع الفنان فتحي العريـبي
لقاء خاص مع الفنان فتحي العريـبي

أجراه : صالح قادربوه- 2006/03/07

* عبر سنوات طويلة من اكتشاف الجميل ومحاولة إنتاجه ، أو تجريب إنتاج المختلف ، على صعيد الصورة الضوئية ( النص الفوتوغرافي ) ، انطلاقا من الموهبة ، وبالاستعانة بالبحث ( مطالعة ومشاهدة وسفرُا وتعلماُ واستقراء ) . كيف ينظر الفنان فتحي العريبي إلى منجزه ؟ وهل اكتفى بما تحقق من مشروعه الفني ؟ أم إنه يكتشف بأن هناك آفاقا عدة مازال لطرقها والبحث فيها سحر من العسير مقاومته . ؟

المنجز عندي حتى الآن هو من الضخامة والثراء الثقافي لدرجة يصعب حصره في حوار صحفي مختصر ، وإني لم أكتف بعد بما حققته ، إذ ما يزال يلوح في الأفق الكثير من السحر والإدهاش للولوج إليه راضيا مرضيا .

* تعدد الاهتمامات الثقافية لديك ، من تشكيل وكتابة بحثية وأدبية ، ما الذي دعا إليه ؟ وما الذي أضافه للتجربة ؟

اهتماماتي الأدبية المبكرة وولعي بالفنون البصرية والسمعية في مرحلة الشباب ، مكنتني فيما بعد من الكتابة من منظور تشكيلي غير مسبوق ، كما منحت صوري الضوئية بعدها الشعري والموسيقي ، الأمر الذي ميزني عن الآخرين بشكل واضح ومتفرد ( كمصور وكاتب برامج ثقافية ومخرج تلفزي ومصمم لمواقع الإنترنت وأغلفة كتب الأصدقاء والصديقات) .

* نعلم أنك عاصرت مجموعة كبيرة من أهم الكتاب والفنانين والمثقفين محليا وعربيا ودوليا ، وأن صلات وثيقة كانت تربطك ببعضهم ، خاصة في الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي . هلا حدثتنا عن ذلك المناخ ؟ وكيف استطعت الاستفادة من هذا الظرف الثقافي الخصب في تطوير رؤيتك الفنية ونتاجك متعدد الجوانب ؟

بعد ويلات الحرب العالمية الثانية وما سببته من خراب شامل ، نهضت الشعوب في كل أنحاء العالم من رمادها كما ينهض طائر الفينيق من سباته الأسطوري لتتسامح هذه الشعوب وتغض النظر عن عداوات الماضي وتتكاتف معا لتعيد ترميم بيتها الثقافي بالكلمة الرصينة والموسيقي الرفيعة والسينما الباهرة والمسرح الجاد ، ولقد اتسع هذا البيت العالمي لكل البشر بما في ذلك العرب _الليبيين أخص _ إذ انتشرت في كل أنحاء ليبيا في الستينيات المكتبات الفخمة ومع انتشارها عمت هواية القراءة على الجميع باعتبارها الأقل كلفة والأكثر مردودا ، وعلى الصعيد الشخصي فقد تعلمت من الحركة الكشفية في بنغازي الأخلاق الحميدة والتفاني في العمل ، وفي الفرقة العاشرة التي كان يقودها الكشاف الرائد الأستاذ عبد القادر غوقة تعرفت منه لأول مرة علي أشعار نزار قباني وهي الأشعار التي هذبتني فأحسنت تهذيبي ، وكان للموسيقار حسن عريبي أثره العميق في تعاملي مع الموسيقي وكيفية الاستمتاع بها ، ومما زاد مشاعري نشوة اكتشافي لصوت فيروز سنة 1963 من خلال صديق عزيز اسمه علي الزعطوكي .


* كيف ينظر الفنان فتحي العريبي إلى المشهد التشكيلي في ليبيا ؟ وإلى المحاولات الشابة في مجالات التصوير والنحت والرسم وغيرها ؟ ألا تلاحظ أن هناك تسرعُا ؟ مضافا إلى فقر في الإلمام بتقنيات هذه الفنون ؟ وأن المشروع الفني لم يعد هاجسا حقيقيا يشتغل عليه صاحب الموهبة ؟

المشهد التشكيلي في كل من المغرب والجزائر وتونس له خصوصيته التي تختلف من قطر لآخر، والمشهد التشكيلي في ليبيا لم يتخلف هو الآخر عن الركب المغاربي ، واعتمد على نفسه في بناء شخصيته الليبية وأثبت حضوره المتفوق في معظم المحافل الدولية التي شارك فيها .

وبخصوص وجهة نظري في المحاولات الشابة في مجالات التصوير والرسم والنحت وغيرها ، هي بحق تبشر بالأمل والتألق الواعد لأن عصرهم أفضل من أيامنا على كل الأصعدة العلمية منها والثقافية والأدبية . فلقد التقيت بطالب هندسة مدنية في جامعة قاريونس اسمه مفتاح سالم بودجاجة ، بهرني بتصاميمه المعمارية والإلكترونية لبعض مواقع الإنترنت في بنغازي ، وكذلك أسلوب المصور الفنان أحمد العـريبي في التصوير الصحفي ورؤيته العميقة ، كما أني أدخر إعجابا خاصا بلمسات الفنان التشكيلي عادل جربوع .

* تجربتك الفنية في مجال التشكيل - وبالأخص التصوير الفوتوغرافي - انقسمت إلى ثلاث مراحل هي :
الرمادية - الحمراء - الإلكترونية . هل هناك إمكانية لخوض مراحل أخرى ؟

في مطلع العام 2000 تحولت بل تفرغت إلى حد كبير لما يمكن تسميته بـ : ( المرحلة الوثائقية ) والتي لا تقوم على فعل التصوير بل تعتمد علي رصد كل ما يتصل بتاريخ ليبيا المصور ، بدءا بكتاب إيطالي عنوانه ( رحلة عبر الأراضي الليبية ) صادر عام 1880 ، مرورا بأكثر من خمسين كتابا مصورا في هذا الاتجاه ، من أهمها كتاب غرسياني :CIRENAICA PACIFICATA ( برقة الهادئة بحسب ترجمة : الأستاذ إبراهيم سالم بن عامر ، أو برقة المهدأة في ترجمة أخرى للأستاذ محمد بشير الفرجاني ) .

وسوف أنظم أولا سلسلة من المعارض المحدودة في الجامعات ودور العلم الليبية لكل كتاب علي حدة ، وأتطلع إلى ناشر ليبي يساهم معي في نشر موسوعة مصورة بعنوان : صور من ليبيا .

* في هذا العصر الإلكتروني - معرفيا وجماليا - كيف تنظر إلى تجربة النشر الإلكتروني ؟ وإلى أي مدى وفرت على الفنان جهدا ووقتا ؟ وما الذي وفرته لك - كاتبا وفنانا - من إمكانات ؟

النشر الإلكتروني بتقديري يعد تطورا نوعيا في حركة النشر الحديثة بسبب تكاليفه الزهيدة جدا ، ولكنه من جهة أخرى يسيئ للغة العربية كثيرا ؛ إذ إن الغالبية العظمى من المواقع والمنتديات الإلكترونية لا تتقيد بأصول وقواعد هذه اللغة ، وتنشر المواد التي تصلها من دون مراجعة أو تدقيق لغوي وكيفما اتفق .

ولقد وفر لي النشر الإلكتروني ككاتب وفنان ما يشبه فقط بطاقة تعارف مع الآخرين ليس أكثر ، وضمن صفحات إلكترونية تعرف فنيا باسم الصفحات المخفية ، وجميع مواقع الإنترنت على كثرتها واختلاف اهتماماتها وموضوعاتها لا تخرج عن كونها صفحات مخفية ، ولكي تتجول بين هذه الصفحات تحتاج ضمن ما تحتاج إلى حاسوب وخط هاتف وتسديد ساعات اشتراك مدفوع ثمنها سلفا ، أو أن تحمل نفسك مشقة الذهاب إلى أحد مقاهي الإنترنت التي لا تعد ولا تحصى ، وهي رغم أثاثها الفاخر وأكواب ( الكابتشينو ذات الرغوة الطافحة ) ، إضافة إلى سرعة التحميل عبر أجهزتها ، إلا أنها لا تمنحني الحرية الكافية التي يوفرها لي حاسوب ( عش الحمامة ) عبر الخط الهاتفي وسرعة تحميله الممل الذي ينهي اتصاله فجأة بين صفحة وأخرى .. وتجدني أكرر الاتصال من جديد فيما يشبه أسطورة سيزيف وتلك الصخرة - العقاب التي يرفعها إلى قمة الجبل وقبل وصوله بلحظات تتدحرج وتسقط في قاع الوادي السحيق ، وهو ما يحدث معي مرارا وتكرارا ساعة الاتصال هاتفيا بخدمة الإنترنت المحلية !! .

الرابط الأصلي : http://www.jolyana.com/View.Asp?Show=58

التعليقات (0)


إظهار/إخفاء التعليقات

أضف تعليق

يرجى منك الدخول للتعليق.اذا لم تكن مسجلا.يرجى التسجيل.

busy