|
الكاتب خالد خضير- العراق موقع دروب - 21 مارس 2006 غالبا ما يتم قبول التنوع الأسلوبي في تجارب الفوتوغرافيين نتيجة تنوع أهداف الصورة الفوتوغرافية، وهوتنوع قد وجد صداه في مواقع الرسامين التشكيليين على شبكة الانترنيت خاصة حيث نجد صفحات التجربة مقسمة تبعا لأنماط الفن هذه المرة، وليس تبعا لأهدافه، ولكن النتيجة ذاتها فنجد عنوانات مثل: مناظر خلوية، تجريد، بورتريه… بينما نجد صدى من تلك العنوانات في الفوتوغراف يشكل أكثر قبولا حيث لا نجد مسوغا للتماثل الأسلوبى بين لقطات البورتريه والمناظر الخلوية للطبيعة وغيرهما، وهوالأمر الذي وجدته حينما عاينت تجربة المصور الفوتوغرافي المغربي القاطن بهولندا سلمان الزموري حيث تتصدر تجربته الخاصة لقطات، يمكن وصفها بالواقعية الا أنه قد تم الاشتغال عليها بتشويهها المقصود من خلال التلاعب بها يختفي كل ذلك الآلم والتمزق حينما ندخل صفحة اخرى من (نص) المصور الفوتوغرافي سلمان الزموري حينما يصور اللقطات الشخصية المقربة النصفية التي تماثل في النحت التماثيل النصفية، وتماثيل أيضا اللقطات المقربة (الزوم) في السنيما، حيث تظهر الملامح الشخصية الرقيقة للوجه الانساني بانفعالاته التي ترسم من خلال تعابير الوجه وخطوطه وثنياته ان صح التعبير، وبذلك هي تهدف الى عقد صلة عاطفية وعن المنفى يقول: " كفنان مهاجر تتقاسمني هواجس المنفى اللآاختياري، وميراث طفل مشاكس بشتى أدوات الكلام والصمت ، أتجرأ أن أقول: أفكر عالميا، أبدع عالميا، وأرمي بعض الأمكنة وبعض الأزمنة في سلال تاريخ يتنكر للمتشردين والصعاليك …أبحث دائما عن جمهور جديد ليس له اطلاع أو رؤية واضحة في فن التصوير. من جهة أريد تأسيس قاعدة جماهيرية عريضة لهذا الفن، ومن جهة أخرى أصنع قيمة ابداعية للصورة في عيون المشاهدين – الملتقين. تكون الصورة جميلة ومعبرة اذا أتت بعد شقاء وعناء ". التعليقات (0)إظهار/إخفاء التعليقات أضف تعليقيرجى منك الدخول للتعليق.اذا لم تكن مسجلا.يرجى التسجيل.
|




لخلق مؤثرات تماثل تلك التي يخلقها الاشتغال على السطح في الرسم أو التأثيرات التي تصنعها برامج الفوتو في أجهزة الكومبيتور، فتبدو الشخوص والوجوه وهي تطل على استحياء من خلف زجاج يشوه ملاحمها عن عمد، وهي تمد أيديها تستجير بالملتقى: ان انقذنا من محنتنا هذه… وبذلك تفرض تلك الشخوص على الملتقى مشاركة عاطفية، ربما هي ناشئة من اعادة تذكيره أن المصير وأن اختلف، فهو ينتهي الى نهاية واحدة حتما. لذا نجد هؤلاء الشخوص، في أعمال أخرى وهم يعانون تمزقات هي معادل للتمزقات الداخلية لنفوسهم الحائرة ومحنتهم الوجودية. ينشغل سلمان الزموري، في نمط آخر من الصور باليومي الزائل، و هي لقطات أخذت دونما تحضير، فقد فاجأت المصور ذاته فالتقطها على عجل خوف تفوته فرصة التقاطها، فلم تكن عناصرها مدروسة انها: امرأتان تتحدثان، رجل يبيع الأحذية وهو مطرق يفكر، نساء متلفعات بالسواد ولا تظهر منهن سوى عين واحدة من فتحة ضيقة من العباءة، ازواج يسطاء طاعنون، أطفال يتوارون خلف ظلفة الباب وهم يبحلقون بالكاميرا، فتيات صغيرات ينظرن الى المصور الذي يبدو هو الاخر غير مكترث لذلك ماضيا قدما في تحقيق لقطته.
شفيفة بين الشخصية والمتلقي من خلال استقراء تعابير تلك الشخصية، وبذلك على المتلقي أن يمتلك نمطا من الفراسة في قراءة انفعالات الوجه من خلال الآثار التي حفرها الزمن عليه، وبذلك يبرهن سلمان الزموري على أن مقولة النحات جايكوميتي حول الوجه الانسانى مازالت فاعلة وهي ان ذلك الوجه "غابة لم تكتشف بعد". هل يمكن الحديث اذن عن تجربة موحدة امام هذا التنوع الاسلوبي في تجربة هذا الفوتوغرافي؟ نحن نعتقد أن النسغ الرابط الأهم لكل أعماله هو حرارة الانفعال الانساني بين المصور والشخصية وبينها وبين الملتقي، وبذلك تكون تلك الشخصية العامل المشترك الاهم الذي يربط طرفي الرسالة من خلال تلك الأصرة الانسانية المقوية. يقول الفوتوغرافي سلمان الزموري عن الفوتوغراف: " انه فن حديث بالمقارنة مع الفنون الأخرى، لكنه رغم ذلك استهوته شرائح عريضة من الناس، وصنع لها عشاقا من جميع فئات المجتمع… وعانق ومازال المتغيرات الجمالية جنب باقي الابداعات الفنية الأخرى.. "
