foto-master.com
الرئيسية المجتمع المنتديات الجديدة المنتديات القديمة المدونات Download
Home : البداية ثقافة الصورة لقاءات وحوارات الفنان الضوئي محمد حاج قاب:- نادي التصوير الضوئي السوري يعيش حالة انهيار.. أحاول صناعة دراما فوتوغرافية
الفنان الضوئي محمد حاج قاب:- نادي التصوير الضوئي السوري يعيش حالة انهيار.. أحاول صناعة دراما فوتوغرافية

تشرين ـ مصطفى علوش

يملك الفنان الضوئي محمد حاج قاب «سورية» حساسية خاصة تجاه علاقته بالتصوير. فهو مأخوذ نحو هوايته بالكامل، وتكاد مختلف نشاطاته الأخرى تتمحور لخدمة فنة الضوئي. والأهم من ذلك قدرته على تطوير أدواته وذاته. فالتصوير ليس لحظة عابرة في الحياة.. نأخذ فيها الصورة ونمضي، وهو أيضاً لايرضى أن يكون مصير لوحاته مستودعات ميتة في مكان ما. إنما يحرص على إدخال الحياة الى تلك الموضوعات.

وفي مشاركاته الحالية ضمن أيام التصوير الضوئي الذي يقيمه الثقافي الفرنسي في خان أسعد باشا. يقترح صوراً شخصية التقطها في أسفاره، تقدم لنا صور هؤلاء الرجال والنساء المجهولين، أو رفاق الطريق بلباس المدينة أو بالألبسة التقليدية، لوحة شائقة للمجتمع. ‏

- ماذا قدمت لك هذه الدورات وورش العمل المقامة حالياً ضمن أيام التصوير الضوئي للعام السابع في دمشق، وذلك ضمن نشاطات المركز الثقافي الفرنسي في دمشق؟ ‏

- التصوير الفوتوغرافي في عالمنا العربي لا يحمل هوية خاصة ينفرد بها عن باقي دول العالم، والعالم العربي مازال يعيش ضمن إطار الكلاسيكية «الصورة الكلاسيكية» التي تحمل جمال اللون والتكوين دون النظر ماوراء اللوحة «ميتافيزيقا الفوتوغراف» أي ما وراء الفكر الذي يحمله المصور الفوتوغرافي، ومن خلال المهرجان الحالي والمهرجانات السابقة، كانت حالة المثاقفة وتبادل الآراء والأفكار الجمالية بين المتلقي وصاحب العمل الفني أو بين الفنانين المشاركين ككل، وكل منا يحمل في جعبته خلفيات ثقافية وروحية، شخصيا أحاول أن أدرس جميع المدارس الفوتوغرافية وكما للفن التشكيلي مدارس أيضاً للفوتوغراف مدارس متنوعة وحتى أن لكل دولة بصمة خاصة، أضرب مثالاً: اليابانيون يتعاملون مع العمل الفوتوغرافي بروح شفافة، والفرنسيون يتعاملون على فكرة يجب أن تربط اللوحات ببعض حتى تصل الى الفكرة المنشودة والألمان كذلك وحتى في طريقة عرض العمل لديهم طرق شتى «سنوغرافيا فوتوغرافية» تقوم على بناء متكامل للوحة وطريقة العرض التي تصل بنا للفكرة. ‏

أما ما نراه لفنانين محليين فيكون العرض ضمن كلاسيكية معينة لم تتغير منذ سنين صورة قياس واحد، إطار معين، لوحات مشتتة.. هذه من هنا وهذه من هناك.

أنا لا أعمم، ولكن الغالب على موضوعات التصوير الفوتوغرافي في سورية الجمود ولهذا نرى أنفسنا بعيدين كل البعد عما يدور من حولنا نحن بواد وهم بواد مختلف فإما أن يقفوا! لنصل إليهم أو علينا أن نركض دون توقف لنصل إليهم بعيداً عن نزعة الأنا. ‏

- فضاءات التصوير على صعيد الموضوع والفكرة مفتوحة ضمن هذين الحالين كيف يحدد الفنان حاج قاب موضوعاته وماذا تقول في اشتراك الفيديو مع ا لفوتوغراف؟ ‏

- كما أسلفت يجب على المصور الفوتوغرافي التحلي بكثير من تراكمات ثقافية أي بالعامية «أن يشتغل على نفسه» الشاعر يقرأ الكثير من الشعراء بين النثر والشعر المقفى وينظم القصائد، ويمزق الأوراق حتى يعطي نتاج تراكماته الفكرية قصيدة وينقده النقاد، بين إيجابي أو سلبي. أما الفوتوغرافي فضمن رحلة واحدة يكون له معرض؟؟ ونصفق له!! وأول شيء يفاجئ به الجمهور أنه يصور آثاراً؟.. من يقدر على أن ينقد إرثه الحضاري؟ أنت لم تصنع اللوحة، المنظر هو الجميل.. لديك تقنية تعلمتها ضمن الصورة ولم تصنع شيئاً. تعلمت من احتكاكي بالمصورين الاجانب والعرب أن الصورة يجب أن تكون ضمن أفكار تدرس الموضوع تبدأ برسم الخطوات الأولية وبعدها تحمل الكاميرا دون النظر الى خارج الموضوع المحدد. أنا أعمل ضمن هذا الإطار أضرب مثلاً معرضي الحالي في خان أسعد باشا عن الجغرافيا البشرية للقبائل العربية وقد التقطتها ضمن رحلة أوتوستوب من دمشق الى اليمن، وفي العام الماضي كانت فكرتي عن دمية باربي التي حولتها من بلاستيك الى أنثى مغرية ولعبة ضمن النور والظلام.

وأما عن اشتراك الفيديو مع الفوتوغراف، فنحن الآن في عصر الصورة.. والصورة كلمة مطلقة لا تقدر أن تفصل الفن الفوتوغرافي عن الفيديو والسينما ولا الفنون بشكلها الكامل بعضها عن بعض. الجمال أمر غير محدود. الطبيعة مما تتشكل من جبل ونهر وواد وبحر وصحراء والفن كذلك متنوع ينطق بلغة إنسانية. ‏

- أنت عضو في نادي التصوير الضوئي في سورية وثمة مشكلات يعرفها البعض ويجهلها الآخر ماذا قدم لك النادي السوري وماذا قدم لك النادي الفرنسي؟. ‏

- نعم أنا عضو في نادي التصوير السوري وأغار على النادي لأن النادي يحمل اسم الوطن، ولكن للأسف النادي في حالة انهيار، تفكك أعضائه والمزاجية تحكمه حتى أصبح أعضاء النادي يخجلون من أن يذكروا عضويتهم فيه عندما نفكر في النادي نفكر بالافتتاح قبل أن نفكر بسوية العمل الذي سوف نقدمه.. وعندما تريد أن تطرح موضوعاً يأتيك أحدهم قائلاً: احتفظ بأفكارك لنفسك حتى دون أن يستمع لرأيك وعندما تعارضه يرفع لك إنذاراً بالفصل كما فعلوا معي ومع غيري من المصورين فقد أنذرت، وغيري فصل لمجرد مزاجية!؟ طبعاً هم فنانون وأساتذة هذا ما يجب أن يقال لهم في يوم الافتتاح يتراكض الجميع على أن يستعرض أنواع الكاميرات لديه ومدى تكلفة المعرض الذي قدمه دون فحوى العمل وماذا قدم للبشرية.

وهذا هو سبب هبوط سوية العمل بالإضافة إلى أن كل من يأتي بعشر صور قياس 10+15 يصبح عضواً بالنادي وفي نهاية الجلسة يصبح فناناً: نحن الآن في عام 2007 لنرجع الى الوراء منذ تأسيس ا لنادي الى يومنا هذا ونقلب البروشورات كلها طفل يضحك طفل يبكي.. مهن كلها تتداخل ضمن التوثيق وليس ا لعمل الفني الذي يحمل بصمة الفنان أما عندما كنا في المركز الثقافي الفرنسي فقد كان يأتي محاضر ونقيم ورشات عمل مختلفة مع الفنانين، وفي اليوم التالي كل واحد يقدم الصور ضمن فكرة واحدة ونسمع النقد البناء وبعد ذلك يقدمون فيلماً عن حياة مصور، وكيف بدأ التصوير والى أين وصل ؟.. على فكرة كل المصورين الاجانب إلى جانب الصورة يكون لهم فكرة أدبية أو علمية. ‏

- مازالت الصورة الضوئية في نظر البعض أقل شأنا من اللوحة التشكيلية برأيك كيف نردم الهوة الجمالية بين التشكيل والفوتوغراف ومتى يعترف به كفن خاص؟ ‏

- الصورة الفوتوغرافية في نظر البعض أقل شأنا من اللوحة التشكيلية، وهذا يعود الى عقود سابقة، الصورة الفوتوغرافية سابقا أنهت عمل الفنانين المصريين الزيتيين فبدأ الفنان الزيتي يشن حربا على الكاميرا هو والشاعر، أضرب لك مثالاً في عام 2001 كتب في الصحف العالمية أن صورة الطفل الذي يحمل حجراً في وجه الدبابة الإسرائيلية نالت الجائزة العالمية الأولى ولو جاء شاعر وأراد أن يصور في شعره هذه الصورة فإنها لا تصل الى العامة مثل الصورة الفوتوغرافية وفي أوروبا انتهوا من هذا العداء وورثناه.. نحن كل منا يحقّر عمل الآخر وحتى نقابة الفنون الجميلة لا تفتح لنا أبوابها، ونحن وقعنا بين هوتين: نقابة الفنون سدت علينا أبوابها وعنجهية نادي التصوير والأفكار التي أكل الدهر عليها وشرب، وعندما وزارة الثقافة تقتني أي عمل لفنانين تأخذ نقابة الفنون نسبة وأنا أطالب من خلال منبركم الكريم أن توضع قوانين صارمة لدخول النقابة والاعتراف بنا دون ا لدخول العشوائي كما حال نادي التصوير. ‏

- أنت في معرضك ضمن مهرجان التصوير في خان أسعد باشا قدمت صور «بور تريه» وتقول أنك تحاول الابتعاد عن الكلاسيكية أو عن التقليد؟

- نعم أعمالي هي بورتريه لأناسٍ صادفتهم من خلال ترحالي في سورية ـ الاردن ـ السعودية ـ اليمن، عملت على فكرة الجغرافية البشرية وأنا أصور الناس بطريقة ودية بيني وبين الآخر، أفتح له قلبي ويفتح لي بصيرته ونقوم بتبادل الأدوار والذي يفصل كلامي عن كلامه صوت «شتر الكاميرا» إذاً أنا أضع دراما فوتوغرافية، وبعد نهاية الموضوع أكتب نثراً أدبياً أو شعراً أو قصة قصيرة.. إنني مثل الكاتب أصور وأمزق حتى تكتمل الصورة، الصورة ليست المفردة الصورة المركبة العامة التي تشمل مجموعة صور متفرقة يجمعها ‏

سيرة فنية ‏
محمد حاج قاب ‏
من مواليد دمشق 1977. ‏
الدراسة: فنون تطبيقية . ‏
درس التصوير الفوتوغرافي في مركز الفنون التطبيقية . ‏
مدرس مادة الزخرفة في مركز الفنون التطبيقية «سابقا». ‏
مدرس مادة التصوير ا لفوتوغرافي في معهد الثقافة الشعبية . ‏
عضو في نادي التصوير السوري . ‏
عضو الاتحاد الدولي للتصوير الفوتوغرافي «فياب». ‏
عضو الجمعية الجغرافية السورية. ‏
رئيس فريق جوالة الأرض. ‏
أقام عدة معارض فردية، وشارك في ا لعديد من المعارض الجماعية. ‏

التعليقات (0)


إظهار/إخفاء التعليقات

أضف تعليق

يرجى منك الدخول للتعليق.اذا لم تكن مسجلا.يرجى التسجيل.

busy