foto-master.com
الرئيسية المجتمع المنتديات الجديدة المنتديات القديمة المدونات Download
Home : البداية ثقافة الصورة لقاءات وحوارات الكاتب والفنان الليبي فتحي العريبي : في مطلع العشرينيات من عمري وجدت ذاتي مع الكاميرا، والاعتناء بالكلمة جاء متأخرا..
الكاتب والفنان الليبي فتحي العريبي : في مطلع العشرينيات من عمري وجدت ذاتي مع الكاميرا، والاعتناء بالكلمة جاء متأخرا..

صياغة الكلمة لا تقوم عندي على دراسة لقواعد اللغة إنما تشكلت في قاموسي الأدبي بشكل فطري

نشأ على حب الجمال ، لذلك نذر حياته لحفظ ما أمكن من مظاهر ذلك الجمال مخلصا له من خلال القلم والعدسة معا .. انه الكاتب والفنان الليبي الكبير فتحي العريبي .. يقف اليوم على رأس سنوات طويلة من الخبرة والتجارب الإبداعية والأسفار ومن خلوته (عش الحمامة) في مدينة بنغازي يراقب العالم ويوثق أجمل ما في ذلك العالم من خلال قلمه الرشيق وعدسته المتألقة وكم كبير من الذكريات التي جمعته مع رموز الثقافة والفن في العالم ..

عن تجربته الإبداعية وقصصه التسجيلية المصورة وحكايات أخرى كان هذا الحوار:

> كيف كانت بداية العلاقة بين فتحي العريبي من جهة والكلمة والصورة من جهة أخرى .. حدثنا عن البدايات؟

- البداية كانت مع فن الرسم في المدرسة الإعدادية وبعد ذلك كان ولعي بالعزف على آلة العود لفترة من الزمن ، لكنني في مطلع العشرينيات من عمري وجدت ذاتي مع الكاميرا ، والاعتناء بالكلمة جاء متأخرا عقب احترافي فن السينما في التلفزيون الليبي أواخر ستينيات القرن الماضي كمصور سينمائي تسجيلي . وفي أثناء دراستي لكتابة السيناريو التلفزيوني في لندن 1978 وفي دمشق 1988 شرعت في كتابة برامجي التلفزية بنفسي إضافة إلى عملي كمخرج في برامج مثل: قوس قزح - ظلال وألوان - أبعاد مرئية وغيرها وهي في مجملها برامج ثقافية مهتمة بالفنون التشكيلية بشكل أو بآخر .

> هل تشعر بالحنين أكثر للكتابة أم للعدسة؟
- لا بد من التوضيح بأني أجيد التعامل مع الكاميرات الثابتة والمتحركة إجادة تامة وحصدت من خلالها على عدد من الجوائز الفنية الرفيعة من أهمها جائزة الفاتح العظيم التقديرية للفنون والآداب عام 1999 عن دوري الرائد في مجال فن التصوير في ليبيا.

صياغة الكلمة لا تقوم عندي على دراسة لقواعد اللغة ونحوها إنما تشكلت في قاموسي الأدبي بشكل فطري وعفوي نتيجة قراءاتي الكثيرة ، وأصدقائي من الاختصاصيين في اللغة العربية حينما يراجعون مقالاتي وتحقيقاتي الصحفية أو نصوصي الشعرية والقصصية لا يجدون فيها ما يمكن تصنيفه تحت طائلة الأخطاء اللغوية أو النحوية ، وأنا أكتب من دون أن أحتاط سلفا من أنه يجب على الفاعل أن يقوم بمهمة الرفع أو أن كلمة (إن) من مهامها القيام بالنصب أو أن كلمة (على) تتولى جر ما بعدها ، فأنا يا صديقي أكتب بدون قيد نحوي أو شرط لغوي من شروط طيب الذكر: الأستاذ عمرو بن عثمان بن قنبر المعروف اختصارا باسم: سيبويه .

وحنيني وولعي وتعاملي مع العدسة يظل أكثر وأهم وبشكل يومي ومتجدد .

> تجربتك فيما يخص النصوص التسجيلية المصورة هل هي محاولة للجمع بين أسلوبين من أساليب التعبير؟

- هذه التجربة مستمدة من عملي ككاتب نصوص تلفزيونية مصورة وهي فعل متميز أرى أنه يليق بالنشر على شبكة الإنترنت والنشر الورقي الحديث . فصفحة النت أو مجموعة قصصية أو شعرية بدون صورة معبرة تعزز الكلمة وتشد من أزرها أشبه بوجبة شهية بدون ملح .

> كيف تنظر لواقع الثقافة العربية في الوقت الراهن؟

- الثقافة العربية هي من قبل ومن بعد هذا الوقت الراهن بخير وستبقى كذلك ، طالما أن أدواتها التخيلية والتعبيرية والتطبيقية عربية وباللغة العربية .

> هل أنت راض عن واقع الحراك الثقافي في ليبيا ؟

- الحراك الثقافي في ليبيا وفي غيرها من البلدان الأخرى يصعب الرضا عنه بشكل كامل ، فنحن في ليبيا عندنا الآن مجلس عام للثقافة يقوم سنويا بنشر مئات العناوين الأدبية والعلمية في مختلف المجالات ، ناهيك عن أمانة (وزارة) للثقافة قل مثيلها في الشأن الثقافي العربي والأوربي من حيث اهتمامها الضخم بنشر الثقافة العربية والإسلامية والأفريقية على نطاق واسع ، ومع هذا كله ترانا هنا في ليبيا نطالب دائما بالمزيد والمزيد من تحديث الحراك الثقافي في كل وقت وفي كل حين من دون أن نصل إلى الرضا المنشود في كافة المجلات الثقافية وغير الثقافية .

> حدثنا عن تجربتك في (عش الحمامة) هل هي محاولة لخلق عالم خاص بك؟

- هذا العش عبارة عن خلوة أو ملاذ ثقافي به مكتبتي الخاصة وأجهزتي التقنية المتصلة بشبكة الإنترنت العالمية حيث أمارس فيه يوميا كافة أنشطتي الأدبية والفنية ، وبالفعل ومنذ عام تأسيسه في 1975 صار بمثابة عالم خاص لا تجد له مثيلا في الوسط الثقافي الليبي ، وسوف يلحق به قريبا متحف فوتوغرافي ضخم باسم: متحف فتحي العريبي - يحتوي أهم صوري وأغلب الصور التي التقطت في ليبيا منذ العام 1881 وحتى الآن .

وقد كانت بداية هذا العش في غرفة حديثة البناء وواسعة تطل نوافذها على نسيم البحر مباشرة يتصدرها فناء مسقوف ومزودة بمطبخ صغير ودورة مياه متكاملة ، وعلى مقربة منها برج صغير لتربية الحمام كمادة ميدانية للدراسة والتصوير وتقع هذه الغرفة مباشرة فوق بيت العائلة المكون من طابقين ، على الرصيف الشرقي من شارع الطيرة بمنطقة الرويسات في مدينة بنغازي.

ولقد تشكل هذا المعتزل الفني ، كما يتشكل عش حمامة حقيقية وذلك في أوائل العام 1975 وهي نفس الفترة التي انبثقت خلالها فكرة تأليف وتحقيق الكتاب الموسوعي: هديل الحمامة البيضاء.

بدأ أولا بمنضدة مستديرة وكرسي خشبي وآلة كاتبة عربية وسرير فردي ثم أخذت الأشياء تتراكم وتتزاحم وتحتل أمكنتها - أرفف للكتب - أدراج وخزائن لحفظ آلات التصوير والصور - معمل فوتوغرافي صغير - أجهزة مرئية وأخرى مسموعة - أدوات الرسم - ملفات الأرشيف الثقافي من صور وقصاصات صحف ومجلات مصورة .
أتاحت هذه الخلوة فرصة إعداد جميع الأنشطه الفنية والأدبية والثقافية سواء الكتب منها مثل: المتفرج الوحيد عام 1975 والبعد الثاني للقضية عام 1984 وكذلك البرامج المسموعة وفي مقدمتها برنامج: شريط تسجيل، وسلسلة من الأفلام السينمائية التجريبية القصيرة: مجرد أحلام - دقات الساعة - الأطفال أطفال - العودة إلى بيسان - الخلية والعسل - والمحاضرة - المأخوذ عن مقالة اجتماعية للصادق النيهوم بعنوان: والله بالمجان - إضافة إلى مجموعة من البرامج المرئية في حلقات أسبوعية: ألوان - أغاني الحياة - قوس قزح - أبعاد مرئية .

ولم يقتصر هذا العش على استضافة الأصدقاء المقربين جدا بل تعداه لاستقطاب حمائمه البيضاء طوال ساعات النهار حيث استأنست للمكان لما وجدت فيه من أمان وسكينة وأخذت تحط على مكتبه وتلتقط من يديه حبات الكاكاوية - الفول السوداني.

في منتصف شهر يونيو عام 1997 أنتقلت بالعش مع العائلة إلى سكن جديد أكثر اتساعا وفي منطقة هادئة جدا ليحتل هذا العش شقة كاملة بالدور الثالث مكونة من عدة غرف فسيحة ومريحة تفتح شرفاتها على مسجد: سُراقة بن مالك.

بعد فترة وجيزة زود مرسم العش بكامل أجهزة الحاسوب الشخصية وفي ربيع عام 2000 أصبح العش متصلا بشبكة الإنترنت العالمية .

> ماهي أبرز المراحل الفنية التي مر بها هذا الملاذ الفني؟

- مراحله الفنية مقسمة حاليا إلى أربعة محطات هامة الأولى:(الرمادية) 1964 - 1974 وجميع صورها بالأسود والأبيض تليها المرحلة (الحمراء) التي تشكلت في بيروت ربيع عام 1975 ويميزها اللون الأحمر في معظم لقطاتها ، ومنذ العام 1995 تحول إلى المرحلة (الإلكترونية) عن طريق الحاسب الآلي الذي طور رؤيتي التشكيلية معتمدا على حصيلة ضخمة من الثقافة البصرية وأدبيات الفنون التشكيلية في مشرق الأرض ومغربها مما سهل لي الحضور الدولي البارز في مواقع عدة على شبكات الإنترنت المتميزة ، أما المحطة الرابعة والتي تعتبر في غاية الأهمية فهي: المرحلة الوثائقية . ففي مطلع العام 2002 تحولت بل تفرغت إلى حد كبير لما يمكن تسميته بـ: (المرحلة الوثائقية) والتي لا تقوم على فعل التصوير بل تعتمد على رصد كل ما يتصل بتاريخ ليبيا المصور بدُا بكتاب إيطالي عنوانه: رحلة عبر الأراضي الليبية - الصادر عام 1880 مرورا بأكثر من خمسين كتابا مصورا في هذا الاتجاه ، من أهمها كتاب غرسياني: (CIRENAICA PACIFICATA) برقة الهادئة بحسب ترجمة: الأستاذ إبراهيم سالم بن عامر - أو برقة المهدأة في ترجمة أخرى للأستاذ محمد بشير الفرجاني) .

> هل تعتقد أن الانترنت جعل المثقف العربي يتجاوز حاجز العزلة الثقافية التي عانى منها .. كما ساهم في توسيع هامش الحرية؟

- العزلة الثقافية وغير الثقافية ما تزال قائمة بين المواطنين العرب بسبب الإجراءات الصارمة في التنقل بيسر بين قطر عربي وآخر ، وتوسيع هامش الحرية بتقديري من خلال الإنترنت ، ليس في التطاول على الأنظمة العربية على اختلاف دساتيرها أو على الملوك والرؤساء والزعماء العرب بمناسبة وبدون ، كما هو سائد الآن على مواقع عربية لا حصر لها ، مرة باسم المعارضة ومرات كثيرة تحت حجج الحرية والتعبير عن الرأي .

> كتبت كثيرا عن شخصيات معروفة مثل الفنانة فيروز ، هل كتاباتك تلك حصيلة احتكاك مباشر بهذه الفنانة العظيمة وغيرها ممن كتبت عنهم؟

- أعرف نزار قباني معرفة شخصية وكتبت عنه ، كما التقيت كثيرا بالشاعر عمر أبوريشة من دون تناوله في كتاباتي ، وأعرف عن قرب الفنان ناجي العلي ، ولي دراسة مطولة عنه في موقعه الخاص ، ولم أسع أبدا رغم تقديري الفائق لهذه الفنانة الأسطورية وزياراتي الكثيرة لمدينة بيروت للقاء السيدة فيروز.

إذ ليس شرطا أن يكتب الكاتب عن شخصية التقي بها أو عاش في عصرها ، أنا كتبت عن فان جوخ مقابلة افتراضية منشورة الآن في مجلة: التشكيلي بعنوان: هكذا تكلم فان جوخ - وفي ذات المجلة: الجيوكندا تخرج عن صمتها.

> زرت الكثير من دول العالم . هل اليمن محطة قادمة وما هي أكثر الأماكن التصاقا بذاكرتك؟

- بالعودة إلى جذوري العربية الأولى استطيع القول بكل فخر: (أنا يمني) بكل ما تعني هذه الجملة من صدق وانتماء ، وأتمنى أن تتاح لي فرصة زيارة هذا البلد الجميل والبديع بناسه وتراثه الخالد كي أصوره بخيالي وكاميرتي في آن واحد ، وسوف تبقى مدينة بنغازي منبت قلبي الأكثر التصاقا بذاكرتي وبخاصة بنغازي القديمة .

فتحي العريبي .. في سطور:

> أشتغل الفنان فتحي العريبي في مطلع شبابه مصورا صحفيا: (1964 -1968) بصحيفة الحقيقة في بنغازي ومجلتي الإذاعة وليبيا الحديثة في مدينة طرابلس ، ثم تحول إلى التصوير السينمائي للأفلام الإخبارية والتسجيلية بإدارة الإعلام والثقافة بوزارة الإعلام كمندوب لمجلة الجريدة المصورة في بنغازي ، وحين أفتتح التلفزيون الليبي في ديسمبر عام 1968 أسس به قسم التصوير السينمائي والمعامل الفنية وغرف التوليف فيما أسندت إليه إدارة هذا القسم .

وفي شهر يونيو من عام 1969 أُوفد في دورة فنية للتصوير السينمائي والمونتاج إلى ألمانيا بمدينة ميونخ لدى شركة: (أري- ARRI)
كما حقق سلسلة من معارض التصوير الضوئي يزيد عددها عن خمسين معرضا فرديا وجماعيا داخل ليبيا وخارجها: أثينا - روما - فاليتا - باريس - لندن - لستر - دمشق - بغداد - الإسكندرية - القاهرة .

وأقيم معرضه الأول في بنغازي ضمن فاعلىات النشاط المتكامل بنادي النجمة عام 1965 . وقد حاز العريبي على العديد من الجوائز في التصوير الضوئي منها:
1- شهادة أفضل إنتاج فوتوغرافي لعام 1986 - من مجلة: (فن التصوير) في بيروت.
2- الجائزة الذهبية عن محور الطفولة - معرض نيسان الثاني للصورة العربية في بغداد عام 1990
3- جائزة الفاتح العظيم التقديرية للفنون والآداب لسنة 1999 - لدوره الريادي في فن التصوير .
كما أن له الكثير من الكتب في السينما والتصوير الضوئي منها:
1- المتفرج الوحيد (سينما + 95 صورة فوتوغرافية) عام 1975 - منشورات مجلة: جيل
ورسالة - الكشفية - الإصدار رقم 15
2- الدليل إلى فن الصورة والتشكيل - عام 1998 - الدار الجماهيرية - مصراته
3- دليل أجهزة التصوير الضوئي - عام 1998 - الدار الجماهيرية - مصراته
4- تاريخ التصوير الصحفي في ساحات القتال - عام 1998 - الدار الجماهيرية - مصراته.
وفي الإخراج التلفزيوني والإذاعة المسموعة كتب وصور وأخرج العريبي سلسلة من الأفلام السينمائية القصيرة منها:
1- مجرد أحلام - 1971
2- دقات الساعة - 1972
3- الأطفال أطفال - 1972
4- الخلية والعسل - 1973
5- العودة إلى بيسان - 1974
6- المحاضرة - 1975
كما أعد وأخرج البرامج التالية:
1- حياتنا الجديدة - وثائقي 1970
2- طريق البناء - وثائقي 1971
3- أغاني الحياة - موسيقي 1973
4- ألوان - منوعات 1974
5- عارفين ومش عارفين - للأطفال 1975
6- قوس قزح- ثقافي 1985
7- أبعاد مرئية - ثقافي1987
وأعد وأخرج للإذاعة المسموعة مجموعة كبيرة من البرامج الثقافية.
مخطوطاته غير المنشورة
1- هديل الحمامة البيضاء (دراسة أدبية وتشكيلية)
2- فضاءات تشكيلية (قراءات في الفن التشكيلي)
3- دولة النساء (مبدعات عربيات في الأدب والفن)
4- العين الثالثة (أساليب ومناهج في التصوير الضوئي عند أشهر المصورين في العالم)
5- السيدة فيروز (لمحات من سيرتها الفنية ومختارات من أغانيها وصورها النادرة)
6- صور من ذاكرة الوطن (دراسة وثائقية لبعض الفنانين والأدباء في ليبيا) .
7- رعشة تتلذذ بأوجاعها (قصص وقصائد تسجيلية مصورة).
كما له كتاب حول القضية الفلسطينية موجه للفتيان والفتيات - عنوانه: (البعد الثاني للقضية) منشورات عام 1984 - المنشأة العامة للنشر والتوزيع والإعلان - طرابلس.

التعليقات (0)


إظهار/إخفاء التعليقات

أضف تعليق

يرجى منك الدخول للتعليق.اذا لم تكن مسجلا.يرجى التسجيل.

busy